العلامة الحلي
159
منتهى المطلب ( ط . ج )
كما لو طاف في غير أشهر الحجّ ، أو طاف دون الأربعة فيها . ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن سعيد الأعرج ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « من تمتّع في أشهر الحجّ ثمّ أقام بمكّة حتّى يحضر الحجّ ، فعليه شاة ، ومن تمتّع في غير أشهر الحجّ ثمّ جاور « 1 » حتّى يحضر الحجّ ، فليس عليه دم ، إنّما هي حجّة مفردة ، وإنّما الأضحى على أهل الأمصار » « 2 » . ولا يعارض ذلك : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في رجل اعتمر في رجب ، فقال : « إن أقام بمكّة حتّى يخرج منها حاجّا ، فقد وجب الهدي ، وإن خرج من مكّة حتّى يحرم من غيرها ، فليس عليه هدي » « 3 » . قال الشيخ : والوجه فيه أمران : أحدهما : حمله على الاستحباب . الثاني : حمله على من اعتمر في رجب وأقام بمكّة إلى أشهر الحجّ ثمّ تمتّع منها بالعمرة إلى الحجّ ، فيلزمه الهدي « 4 » ، لما رواه إسحاق بن عبد اللّه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المعتمر المقيم بمكّة يجرّد الحجّ أو يتمتّع مرّة أخرى ؟ فقال : « يتمتّع أحبّ إليّ ، وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين » « 5 » . مسألة : ولو كان المتمتّع مملوكا ، لم يجب عليه الهدي ، ولا يجب على مولاه أن
--> ( 1 ) أكثر النسخ : « جاوز » . ( 2 ) التهذيب 5 : 36 الحديث 108 ، الاستبصار 2 : 259 الحديث 913 ، الوسائل 10 : 87 الباب 4 من أبواب الذبح الحديث 11 . ( 3 ) التهذيب 5 : 199 الحديث 663 ، الاستبصار 2 : 259 الحديث 914 ، الوسائل 10 : 85 الباب 1 من أبواب الذبح الحديث 2 . ( 4 ) التهذيب 5 : 200 ، الاستبصار 2 : 259 . ( 5 ) التهذيب 5 : 200 الحديث 664 ، الاستبصار 2 : 259 الحديث 915 ، الوسائل 8 : 181 الباب 4 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 20 .